الزركشي
34
البحر المحيط في أصول الفقه
ثم يرد على القائل بالربط وأنها لا تدل على امتناع البتة غالب الاستعمالات كقوله تعالى : ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني فإن المعنى والله أعلم ولكن حق القول مني فلم أشأ أو لم أشأ حق القول وقوله تعالى ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم أي فلم يركهم لذلك ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم لو كان عرضا قريبا وغيرها من الآيات ومن الحديث لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولو يعطى الناس بدعواهم إلى غير ذلك . [ لولا ] : لولا من حق وضعها أن تدرج في صنف الثلاثي ولكن المشاكلة أوجبت ذكرها هنا ويمتنع بها الشيء لوجود غيره وأصلها لو ولا فلما ركبا حدث لهما معنى ثالث غير الامتناع المفرد وغير النفي . وتحقيقه أن لو يمتنع بها الشيء لامتناع غيره ففيها امتناعان ولا نافية والنفي إذا دخل على المنفي صار إثباتا وفي تفسير ابن برجان عن الخليل كل ما في القرآن فهي بمعنى هلا إلا في قوله فلولا أنه كان من المسبحين [ من ] : من لابتداء الغاية وهي مناظرة ل إلى في الانتهاء والغاية إما مكانا نحو من أول يوم وعلامتها أن تصلح أن تقارنها إلى لفظا نحو من المسجد الحرام أو معنى نحو فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وزيد أفضل من عمرو ، وعند المبرد .